الجمل بما حمل

شغب نبيل صالح

جمركة الكلام

شركات الخليوي تبيعنا للمعلنين من دون موافقتنا، وهذا بعض من بنية الإستبداد التي ورثناها كجمهوريين عن خلافة العثمانيين منذ ماقبل الإستقلال.. ففي كل كل قرار حكومي هناك بقايا استبداد تحتقر خصوصية المواطن وتنتقص من حقوقه وحريته.. وهذا راسخ في بنية الحزب والجبهة الوطنية التي ليست على الجبهة .. كل شيء في عالمنا مختلط بنقيضه، وعندما يجتمع الحزبي العلماني مع السلفي المسيحي والإسلامي فهذا يعني أن الأقوياء قد اجتمعوا على الضعفاء، لأن دولة الأثرياء لاتكتمل من دون استغلال أصوات الفقراء وأمعائهم ..ويبقى السؤال: لوكانت الخليوية شركات استعمارية هل كأنت لتجرؤ على استغلالنا من دون اعتبار لحقوق المستهلكين ؟

كاريكاتير ياسين الخليل

المربع الثاني

حول الحرب الأوكرانية وزراعة المواقف والآراء في عقول الناس

الأيهم صالح: من السهل أن يتبنى الإنسان موقفا أو رأيا، اسأل أي شخص تقابله عن أي موضوع وستحصل على رأي ما أو موقف ما. أصلا أصبح من السهل زراعة المواقف والآراء في عقول الناس، بحيث أن الآراء التي تحصل عليها من الناس تكون غالبا آراء تم تشكيلها بالريموت كونترول عبر الإعلام أو الشبكات الاجتماعية أو عبر تأثير الأقران. ولكن من الصعب جدا أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على معلومات موضوعية، ومن شبه المستحيل أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على حقائق. أنا أواجه هذه الصعوبة دائما في حواراتي، ومؤخرا جاءتني الكثير من الأسئلة عن اللقاحات، ويسألني كل شخص أحادثه حاليا عن موقفي من ما يحصل في أوكرانيا. أنا لم أختبر اللقاحات ولا أعرف ما محتوياتها ولا أعرف كيف تعمل، أصلا كل ما يصلني عنها هو أخبار إعلامية وليس معرفة أو معلومات. أنا أدرك أنني لا أعرف شيئا عن هذه اللقاحات الجديدة، ولذلك ليس لي رأي شخصي فيها، وموقفي منها هو أنني لا أرغب باختبارها على نفسي أو أولادي.