تنظيم عراقي يعتبر سحب القوات البريطانية "انهياراً للتحالف"

22-02-2007

تنظيم عراقي يعتبر سحب القوات البريطانية "انهياراً للتحالف"

اعتبر أحد التنظيمات المسلحة التي على علاقة بتنظيم القاعدة في العراق، أن الجدول الزمني الذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، لسحب قوات بلاده من العراق، الأربعاء، يعتبر "بداية انهيار التحالف الصليبي"، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، منذ ما يقرب من أربعة أعوام.

ودعا التنظيم، الذي يطلق على نفسه اسم "دولة العراق الإسلامية"، في بيان بث على أحد المواقع التي تستخدمها الجماعات المتشددة على شبكة الانترنت، أنصاره إلى إغلاق جميع الطرق التي تستخدمها قوات التحالف في العراق.

يشار إلى أن هذا التنظيم كان قد أعلن مؤخراً مسؤوليته عن إسقاط عدد من المروحيات التابعة للقوات الأمريكية بالعراق، وفقاً للأسوشيتد برس.

وكان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، قد أعلن، خلال جلسة لمجلس العموم الأربعاء، سحب نحو 1600 جندي من القوات البريطانية في العراق، خلال الأشهر القليلة القادمة.

وقال بلير إن مهام القوات الباقية، والتي سيبلغ قوامها 5500 جندي، ستنحصر في  تقديم الدعم لقوات الأمن العراقي.(القصة كاملة)

وتتمركز غالبية القوات البريطانية، والبالغ قوامها حالياً، قرابة 7100 جندياً، في جنوبي العراق بالقرب من مدينة البصرة.

يُشار إلى أن مساهمة بريطانيا من قوات وعتاد في الغزو الذي قادته حليفتها الولايات المتحدة ضد العراق في ربيع 2003 بلغت 46 ألف جندي من مختلف الوحدات، فيما قامت بريطانيا بعد شهرين على الغزو، بسحب أكثر من نصف هذا العدد.

وفيما اعتبر البيت الأبيض، الإعلان البريطاني بأنه "مؤشر للتقدم" المحرز في الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، فقد حذر ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي، من أن "انسحاباً مبكراً للقوات الأمريكية من العراق، سيعرض الأمن الوطني للخطر."

وقال تشيني مخاطباً حشداً من الجنود الأمريكيين، على متن حاملة الطائرات "كيتي هوك" خلال زيارته الحالية إلى اليابان: "أود أن أبلغكم بأن المواطنين الأمريكيين لن يؤيدوا خطة تدعو للتقهقر، نود إنجاز المهمة، على أن يتم إنجازها على الوجه الصحيح، وبعد ذلك نود العودة إلى بلادنا بشرف".

ووصف تشيني خطط بريطانيا البدء بسحب قواتها من العراق، بأنها مؤشر على أن الأمور تسير على ما يرام في العراق.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي غوردون جوندرو، إنه فيما ستحتفظ بريطانيا بوحدة من قواتها في جنوب العراق، فإننا "سعداء بأن الأوضاع في البصرة تحسنت بشكل كافي، يسمح بتسليم المسؤوليات إلى العراقيين."

وأضاف أن الإدارة الأمريكية "تتقاسم نفس الهدف بنقل المسؤوليات إلى قوات الأمن العراقية وتخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق" وفق ما جاء في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وكان وزير الدفاع البريطاني هنري دزموند براون، قد صرّح في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بأن حكومة بلير تنوي إعادة آلاف الجنود إلى بريطانيا في نهاية 2007، على أن تقوم العناصر المتبقية في العراق بتدريب الجيش وقوات الشرطة العراقيين.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن بلير أنه سيتنحى من منصبه في غضون عام، فيما قال أمام البرلمان البريطاني في يناير/ كانون الثاني المنصرم، إن الإعلان عن أي جدول زمني للانسحاب سيرسل "إشارة كارثية إلى الأفراد الذين نحاربهم."

يُذكر أن بريطانيا قد فقدت أكثر من 130 جنديا في العراق.

وفي شأن متصل، أعلن رئيس الوزراء الدنماركي، أندرس فوغ راسموسين، الأربعاء أن بلاده سوف تسحب بعض قواتها المنتشرة في العراق أو كلها بحلول شهر أغسطس/آب المقبل.(المزيد)

وعلى صعيد متصل، قالت الحكومة الليتوانية إنها "تنظر بجدية" في سحب قواتها، ويبلغ قوامها 53 جندياً، من العراق.

وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع، روتا آبكيتي، إن الحكومة قد لا ترسل بديلاً للوحدة المسامة LITCON-9 عند إنتهاء مهامها في أغسطس/ آب، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...