شرطة الأمر بالمعروف تجوب رام الله بحثاً عن المفطرين

29-09-2007

شرطة الأمر بالمعروف تجوب رام الله بحثاً عن المفطرين

 فوجئ سكان الضفة الغربية، وأهالي مدينة رام الله تحديداً، بدوريات شرطة تجوب شوارع المدينة لملاحقة الذين يتناولون الطعام والشراب علناً في رمضان خلال ساعات الصيام، في خطوة وضعها البعض في سياق المنافسة بين حركتي فتح وحماس على إظهار "الالتزام" الديني.

وتقوم الدورية، التي تطبق على ما يبدو إجراءات شبيهة بما تفعله هيئات "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في بعض الدول العربية، بتوقيف الذين يخالفون القواعد الصارمة للصوم، في منطقة تعتبر عرين حركة فتح ومقر رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير التي عرفت تاريخياً بتحررها.

وقالت بعض المصادر، إن تشكيل الدورية المؤلفة من 12 عنصراً ينصب في إطار سعي رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، إلى منافسة الهالة الدينية التي تضفيها على نفسها حركة حماس التي تسيطر منذ يونيو/حزيران الماضي بشكل كامل على قطاع غزة.

وقد تابعت وكالة الأسوشيتد برس، عمل الدورية الذي يقتصر حالياً على رام الله، ناقلة كيف أن قائدها أمر بتوقيف أحد "المشتبهين" بعد تلقيه اتصالا هاتفياً أكد خلاله المتصل أنه لمحه يتناول "علناً" كوباً من "عصير الخرّوب."

وقالت إن عناصر الدورية، الذين يضعون على سواعدهم إشارة "شرطة الآداب،" يقومون باحتجاز أوراق التعريف الشخصية العائدة "للمشتبه،" وذلك قبل تحويله للتحقيق والتوقيف لمدة 24 ساعة.

بالمقابل، ذكر الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، عدنان الضماري، أن عناصر "شرطة الآداب،" أوقفت منذ بداية شهر رمضان قرابة 50 شخصاً، "مطمئناً،" إلى أن نطاق عمل الوحدة لن يشمل الممارسات المخالفة لقواعد الصيام داخل المنازل.

وأضاف الضماري: "مهمة شرطة الآداب تتمثل في الحفاظ على حرمة شهر رمضان في الأماكن العامة، وحماية مشاعر الصائمين.. فالإفطار علناً في رمضان يمكن خرقاً لحريتهم."

وقد تفاوتت مواقف سكان رام الله حيال عمل هذه الوحدة الجديدة، ففيما رأى حسن دنديس، 58 عاماً، أن ذلك يساهم في الحفاظ على "قدسية رمضان،" أبدت ربى الميمي، 21 عاماً، امتعاضها جراء ما يحصل وقالت إن الصوم من المسائل الشخصية التي لا يجدر بالشرطة مراقبتها.

أما "التهم" التي أوقفت بموجبها الشرطة بعض "المشتبهين" فهي، إلى جانب شرب الخروب، تناول وجبات سريعة أو التدخين علناً، "معاكسة" الشابات في الطرقات أو رفع صوت مسجلات السيارات.

وقد أبدى الوزير الفلسطيني، أشرف العجرمي، عدم رضاه عن عمل وحدة "شرطة الآداب" وقال إنها تظهر حركة فتح وكأنها أكثر تشدداً من حماس.

يذكر أن القليل من الدول العربية والإسلامية تطبق إجراءات مماثلة خلال شهر رمضان، إذ تقتصر المظاهر المشابهة على السعودية والبحرين.

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...