إيطاليا استضافت إسـرائيل بمنـاورات جـويـة كبـرى مع «الناتـو»

27-11-2010

إيطاليا استضافت إسـرائيل بمنـاورات جـويـة كبـرى مع «الناتـو»

أنهى سلاح الجو الإسرائيلي، أمس، مناورات جوية مشتركة في الأجواء الإيطالية مع سلاح الجو الإيطالي وعدد من الطائرات التابعة لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشارت صحف إسرائيلية إلى أن هذه المناورات تجري في ظل تعاظم التنسيق الاستخباراتي الإسرائيلي مع عدد من الدول الأوروبية كتعويض عن خسارة الشريك التركي. طائرة الرقابة والسيطرة الجوية «عيتام» التي تشارك للمرة الأولى في مناورات خارج إسرائيل
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ما لا يقل عن 10 طائرات من طرازي «أف 15» و«أف 16» حطت منذ حوالى أسبوعين في قاعدة جوية إيطالية في جزيرة سردينيا، وشاركت منذ ذلك الحين وحتى يوم أمس في مناورات جوية معقدة.
وخلال المناورات، التي استمرت أسبوعين، شاركت طائرات إيطالية وأخرى تابعة لأسلحة جو من دول «الناتو». وذكرت «هآرتس» أن القاعدة الجوية في سردينيا تستخدم كمركز للتدرب على المعارك الجوية لأسلحة الجو التابعة لحلف شمال الأطلسي. وأوضحت أن الطيارين الإسرائيليين شاركوا في مناورات جوية مع عشرات الطائرات الإيطالية وسواها، وتدربوا على معارك جوية، وعلى مهاجمة ما يعرف بـ«القوة الحمراء» أي ما يشبه الطائرات المعادية.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى في سلاح الجو الإسرائيلي، شارك في المناورات، قوله أن أهميتها تكمن في أنها أتاحت للطائرات الإسرائيلية التحليق في أجواء أوسع بكثير من تلك التي توفرها الأجواء الإسرائيلية، والطيران فوق مناطق غير معروفة للطيارين. كذلك سمحت المناورة للطيارين الإسرائيليين بالتعاون مع طياري أسلحة دول «الناتو» والتعرف على وسائل قتالية وأساليب حربية لأسلحة جو أخرى.
وأشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن بين أهم فوائد المناورات في إيطاليا تعرف الطيارين الإسرائيليين على خصائص طائرة «إيروفايتر» الجديدة وكذلك طائرات «AMX» و«تورنادو». إذ أشرك الإيطاليون هذه الطائرة الجديدة في المناورات، للمرة الأولى. وتعد هذه الطائرة المتقدمة ذات أهمية بالنسبة للإسرائيليين لأن السعودية اشترت مؤخرا عددا منها.
وهذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات مشتركة لأسلحة الجو التابعة لحلف «الناتو». وقد زادت إسرائيل مؤخــرا بحوالى 50 في المئة مــشاركتها في المناورات مع أسلحة جو غربية. ويعتقد أن هذه الزيادة تعود ليس فقط لتراجع التعاون العسكري الأمني والجوي بين إسرائيل وتركيا وإنما أيضا إلى ما تحاول الدولة العبرية إظهاره من استعداد، تحسبا لمواجهة مع المشروع النووي الإيراني.
وشاركت في المناورات من جانب إسرائيل طائرات من أسراب «النسر الذهبي» و«حماة الجنوب» من قاعدة نبطيم في النقب. وكذلك «فرسان الذيل المزدوج» و«رأس الحربة» من قاعدة تل نوف، إضافة لطائرة الرقابة الجوية من طراز «عيتام».
ومن جهة ثانية كشفت «هآرتس» عما أسمته حلفا استخباراتيا جديدا بين إسرائيل وبلغاريا واليونان ضد تركيا. وقالت أنه مقابل انهيار التحالف مع تركيا تبلور إسرائيل تحالفا يشمل تعاونا استخباراتيا، وتدريبات عسكرية مشتركة ومئات آلاف السياح سنويا. واعتبرت «هآرتس» أن الدولتين المركزيتين اللتين وثقت إسرائيل العلاقات معهما هما اليونان وبلغاريا، ولكن زيادة العلاقات كانت أيضا مع قبرص، رومانيا، صربيا، مونتنيغرو، مقدونيا وكرواتيا. هذه الدول تشارك إسرائيل في قلقها من التطرف في تركيا ومن تسلل الجهاد العالمي. وهي تشخص إمكانيات للتعاون الأمني، الاقتصادي والتكنولوجي معها.
وقبل شهر نشرت في بلغاريا صورة استثنائية جدا لرئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف، مع شخص ليس سوى رئيس الموساد الجنرال مئير داغان. وفي البيان البلغاري جاء أن الاثنين «أعربا عن الرضى من التعاون والعمليات المشتركة الناجحة لجهازي الأمن البلغاري والإسرائيلي». واقترح بوريسوف على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توثيق التعاون من خلال استخدام سلاح الجو للقواعد وللمجال الجوي البلغاري لغرض التدريب. وقريبا ستجري أول جولة تدريبات كهذه.
وحدد البلغاريون السياحة والتكنولوجيا العليا الإسرائيلية كهدف. وهم يحاولون توظيف هجر الإسرائيليين لانطاليا كي يجتــذبوهم إلى بورغاس وفيرنا على شاطئ البحر الأسود. وكان 150 ألف إسرائيلي زاروا بلغاريا، والغاية هي الوصول إلى 250 ألفا في العام 2011.
كما أن التسخين الدراماتيكي للعلاقات مع اليونان متعلق هو أيضا بقرار شخصي، لرئيس الوزراء جورج باباندريو. في شباط الماضي التقى باباندريو ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالصدفة أم بغير الصدفة، في مطعم «بوشكين» في موسكو. باباندريو، الذي يرى نفسه سياسيا دوليا ويتطلع إلى دور في المسيرة السلمية، فهم بان عليه أن يغير تماما علاقاته مع إسرائيل. ودفع «أسطول الحرية» التركي، بعد ثلاثة أشهر من ذلك، الجيش وأجهزة الأمن اليونانية إلى الضغط على القيادة السياسية للتقرب من إسرائيل.
الأزمة الاقتصادية في اليونان كانت عاملا آخر في قرار باباندريو. بعد 60 سنة من السياسة المؤيدة للعرب، اكتشف اليونانيون أنهم لا يتلقون مساعدة اقتصادية أو استثمارات من الدول العربية. وقال دبلوماسي إسرائيلي إن «اليونانيين خاب أملهم».
وفي حالة اليونان أيضا، مجالات التعاون الأولى كانت الأمن والاستخبارات والسياحة. وزار نائب وزير الدفاع متان فيلنائي والــلواء احتياط عاموس جلعــاد مؤخرا اليونان لإجراء محادثات أمنية، وقام سلاحا الجو بتدريبات مشتركة واسعة النطاق. وشدد دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى على أن «العام 2011 سيكون عام تعاون امني واستراتيجي مع اليونان».

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...