مليار متر مكعب من المحروقات استهلكناها الشهرالماضي

21-02-2007

مليار متر مكعب من المحروقات استهلكناها الشهرالماضي

طفح الكيل ... عبارة تود شركة محروقات أن تسمعها لكل الجهات العامة لاسيما الوصائية منها،عسى ولعل أن يكون لمثل هذه العبارة ، التي لم تظهر أو تُقل علنية بين أرقام الشركة ، تأثيرها نحو إيجاد حل سريع ينهي ذلك الخطر الذي تشعر به محروقات وتقود إليه حتما الأرقام التي تملكها ...

 إحصائيات الشركة تشير إلى أن استهلاك القطر من مادة المازوت خلال شهر كانون الثاني سجل رقما قياسا بلغت نسبة الزيادة فيه نحو 16 % حيث وصلت كمية المازوت المستهلكة إلى ما يقارب المليار متر مكعب ، وهذه كمية اضطرت الشركة إلى سحب ما يقدر بنحو 80 ألف متر مكعب من المخزون نتيجة لعدم كفاية الإنتاج المحلي الذي يشكل 50% من نسبة الاستهلاك و ما يتم استيراده والذي يشكل هو الأخر الـ 50 % الباقية ، وهذه الزيادة مستمرة ...لا بل أنها تشهد ارتفاعا حيث تؤكد أرقام الشركة التي حصلت تشرين على بعضها أنه منذ بداية شهر شباط ولغاية منتصفه تقريبا كانت الزيادة تسجل نسبة أكثر من 16% ، والشركة في ظل الصعوبات التي تواجه عملية استيراد المشتقات النفطية لاسيما المازوت كتأمين المادة وفتح الاعتمادات وقيام المورد بتقديم برنامج خاص بتوريد المادة ...الخ فإنها ستكون مضطرة للاستجرار من المخزون لتأمين حاجة السوق وهذا أمر خطير كما تصفه الشركة ... 
 و تبرر الشركة زيادة الاستهلاك فوق الطبيعي بعدة عوامل أبرزها استمرار ظاهرة التهريب باتجاه الدول المجاورة والتي يعاني البعض منها نقصا حادا في مادة المازوت فضلا عن الفارق السعري بين ما هو معتمد في سورية وما يسعر في الدول المجاورة والذي يبلغ أكثر من سبعة أضعاف في بعضها ، كما أن زيادة أعداد المقيمين العرب في سورية خلال الفترة الماضية وما نجم ذلك من زيادة في الاستهلاك أسهم في تلك الزيادة أيضا .. ‏

على أن الخطورة تتوضح أكثر مع الاطلاع على الأرقام المتوقعة لمبيعات الشركة خلال العام الحالي والتكلفة المترتبة جراء ذلك والفروقات بين التكلفة والمبيع ، إذ تتوقع الشركة أن تصل مبيعاتها من جميع المشتقات بنحو 428 مليار ليرة سورية وفق التكلفة الحقيقية ، فيما هي تبيعها وفق سياسة الدعم الحكومي بنحو 177 مليار ليرة ، وبالتالي هناك 251 مليار ليرة تقريبا عجزاً متوقعاً نتيجة الدعم للمشتقات النفطية ، مع الإشارة إلى أن 90% منها عجز في مادة المازوت والتي سيبلغ عجزها نحو 181 مليار ليرة سورية ، فيما سيكون العجز لمادة الفيول 50 مليار ليرة وما تبقى من عجز وقدره 20 مليار ليرة هو لباقي المشتقات النفطية ... ‏

هل نترك الظاهرة تتفاقم فيما فئة من المهربين والمتعاونين معهم يستفيدون على حساب المواطن ؟ أم إننا فعلا غير قادرين على ضبط الظاهرة ، ونقول ضبط الظاهرة لا إنهاء وجودها ، لأنه طالما هناك سبب اقتصادي فهي مستمرة .... إنما هناك فرق بين استمرارها بنسب قليلة وبين اتساع رقعتها لتغدو حالة عامة ؟!. ‏

و يجب الإشارة هنا إلى ناحية أخرى وتتعلق بالاستيراد ، فليس الأمر دوما متاحاً لتلبية ما نريد ...أي ليس بكبسة زر نستطيع أن نستورد ما نريد ، هناك صعوبات ومشاكل وعلينا أن نحترز منها كي لا نقع في مطبات ؟!. ‏

زياد غصن

 المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...