آليات الاجتهاد السياسي في النص الديني

27-12-2008

آليات الاجتهاد السياسي في النص الديني

لا تنفصل آليات البحث عن موضوع البحث ولا تستقل عنه. والذي يحدد جهاز الكشف عن الشيء، هو الشيء المبحوث عنه. فجهاز قياس الحرارة مثلاً، يغاير تماماً جهاز قياس الضغط، كما أنَّ سُبُل البحث في النفس الإنسانية تستدعي مصطلحات وتقنيات توصيف مناسبة وترتيبات مخبرية خاصة بها. هذا يعني أنه لا قيمة معرفية للقول باستقلال وأسبقية أجهزة الكشف والقياس والتحليل، على موضوع البحث. وإلاَّ لزم أن يكون أي شيء آلة لقياس وكشف أي شيء آخر، وهذا مستحيل. فالموضوع لا ينفعل بآلة القياس فقط، بل يملي على الباحث من البداية طرق الكشف عنه وآليات واستراتيجيات البحث فيه.
ولو تتبعنا مباحث الإمامة، التي تعنى في الفكر الإسلامي، بالبحث في شروط ووظائف ومشروعية الحكم والحاكم، نجد أنها مدرجة بشكل مكثف ضمن مسائل علم الكلام الذي يبحث في كليات الاعتقاد المتسمة بالقطع والجزم واليقين، وحاضرة بدرجة أقل كثافة، في المباحث الفقهية، كما في كتاب الأحكام السلطانية للماوردي ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية...
المشكلة، أن المعنى السياسي المستنبط داخل هذه العلوم، الكلامية والفقهية والأخلاقية، يتمُّ استخراجه من النص الديني بآليات وطرق كشف وتوصيف لا تناسب طبيعة المعنى السياسي. فالذي يؤكده المتكلم هو الاعتقاد بشيء كلي وثابت، والذي يستنبطه الفقيه هو الحكم الشرعي أو الأوامر والنواهي التي يمليها الشارع المقدس على الفرد، والذي يعالجه الأخلاقي هو ما يجب أن تكون عليه الأمور، أي المعيار الكلي والقيمة الأخلاقية لسلوك فردي أو وضع اجتماعي. في حين أنَّ الموضوع السياسي يغاير كلاً من هذه المباحث، على رغم تقاطعه معها، إذ قد يتوافق ويتطابق معها واقعياً وموضوعياً، ولكنه يختلف عنها ويغايرها في الحقيقة والماهية واللحاظ.
فالبحث أو الاستدلال السياسي في النص الديني لا يتعلَّق بإثبات أو ضرورة طاعة النبي بسبب نبوته، بل يتعلَّق بطبيعة السلطة التي مارسها والاستراتيجيات التي اعتمدها لنجاح دعوته الدينية واستمرارها. ولا يتعلَّق بأولوية أو مشروعية خلافة أحد بعد النبي أو النص عليها فقط، بل يتعلَّق بطريقة تشكل تلك الخلافة ونظام المصالح القائم في زمانها وشبكة القوى المتحالفة ومنطق الولاء المُتَّبَع حينها. كما أنه لا يتعلَّق بتحديد وظيفة الفرد العملية في مقام طاعته لربه، بل يتعلَّق بالبحث في مقتضيات السلوك السياسي للسلطة وفي الخطاب السياسي الذي تنتجه وفي مثيرات الثورة ومنبهات التمرد ومؤشرات الاستقرار، كما ويبحث في الغاية السياسية والمغزى الأبعد لطريقة تداول وتعميم جماعة معينة لمجموعة قيم دينية محدَّدة، سلطة كانت أو معارضة أو متمرِّدة. ولا يتعلَّق البحث أيضاً بما يحقِّق كمال الفرد أو ما يمليه الواجب الكلي على الفرد والمجتمع حصراً، بل يذهب إلى إشكالية التنافس والتزاحم بين قيمة المساواة والعدالة، أو الحرية والقانون، وإلى المقترحات الإجرائية والابتكارات التاريخية في تنظيم وضبط التعارضات الداخلية والتناقضات القائمة والمحتملة دائماً في المجتمع.
هذا يعني أنَّ ما استدل عليه كلامياً أو استنبط فقهياً أو استقرئ أخلاقياً، بعنوان أنه سياسي، ليس إلاَّ تلبيساً للمعنى السياسي، وتسمية للشيء بغير اسمه. كمن قرأ الحرارة بجهاز قياس الضغط، أو من قرأ الضغط بجهاز قياس الضغط مدعياً أنه يقرأ الحرارة، وفي كلا الحالين، لن نتحسَّس الحرارة ولن ندرك حركة هبوطها وصعودها، أو نتعرف إلى منطق تأثرها بالمتغيرات من حولها. فطالما أنَّ أدوات البحث غريبة عن الموضوع نفسه، ولا يوجد حالة تفاعل أو كيمياء متبادلة بين الكاشف والمكشوف عنه، فإنَّ الموضوع سيحتفظ بخفائه واحتجابه ويبقى سراً غامضاً نحيله مع العجز عن معرفته إلى الغيب والقضاء والقدر.
فالموضوع لا يُعرف بإسقاط مقولاتنا وتصوراتنا المسبقة عليه، لأن هذا لا يزيده إلاَّ خفاء وغموضاً، لأننا ننزع بهذه الطريقة إلى السيطرة عليه وإلى رؤية ذاتنا من خلاله. في حين أنَّ المدخل الصحيح إلى معرفته هو أن ندعه يُظهِر لنا نفسه، أن نساعده على الظهور والانكشاف كما هو، أن نستمع له بدلاً من فرض مقولاتنا عليه، وأن نستسلم لقوَّته ليكشف لنا عن نفسه. فلسنا نحن الذين نشير للأشياء لكي ندركها، بل الأشياء نفسها تكشف لنا نفسَها. هذا يعني أنَّ لغة الكشف والبحث ومصطلحاته وأدواته الذهنية والفنية والإجرائية، هي أيضاً جزء من عملية الكشف عن الموضوع ومن تقنية استدعائه ليتفتح ويكشف لنا نفسه أو يتكلم إلينا من خلالها. أي أنَّ الموضوع يكشف نفسه من خلال عدَّة الكشف التي يمليها هو عليَّ، ولا يأخذ معنى وحقيقة إلاَّ بها ومن خلالها.
وعلى ذلك، نرى أنَّ الدلالة السياسية للنص الديني، لا تزال محتجبة عن الوعي ومفارقة له، بل تزداد بعداً وغموضاً والتباساً، كلما قاربناها وتوسعنا بها بأدوات ملتبسة، بل تتحوَّل نتاجاتنا إلى سدود عقلية وموانع دينية وضغوط جماعية تحول جميعها دون الوصول إلى تلك الدلالات. لأننا نسقط عليها كل رغباتنا وميولنا، ونعمل على توكيد ذواتنا من خلالها، والأهم من ذلك كله، أننا ما زلنا نعاني من نقص في عدَّة الشغل العقلية والفنية المطلوبة لإزالة غشاوة النظر والتعرف إليها.
ولا بد لنا، كمدخل للتعرف على المبادئ والآليات التي توفر فعالية استنباطية في قراءة الدلالات السياسية للنص، من فهم ما يميزها عن غيرها من القراءات المعتمدة في فهم النص نفسه، كالمنهجية الفقهية والكلامية والأخلاقية. فكما أنَّ الشيء يعرف بذاته، فإنه أيضاً يعرف بما ليس إياه أيضاً. وكما أنَّ الإيجاب تعريف، فإنَّ السلب تعريف أيضاً.
ويمكننا إظهار جملة فروق بين القراءة الفقهية للنص الديني والقراءة السياسية له:
1 - الفقه معني بالتعرف إلى وظيفة الفرد أو الجماعة تجاه الموضوعات ذات الابتلاء العام، بإظهار حكم الواجب والمحرم والمباح، أو حكم الصحيح والفاسد الذي يتعلَّق التكليف به. وبالتالي يتجه الفقيه إلى تحديد الموقف السلوكي تجاه واقعة ما. أمَّا القراءة السياسية للنص، فلا تبحث عن وظيفة أو موقف المكلف من النص الديني الصادر عن المعصوم بقدر ما تبحث عن بناء تصور كلي، من نص أو عدَّة نصوص مجتمعة، يكشف عن رؤية أو موقف صاحب النص لمنطق العملية السياسية نفسها وتفاعلاتها الداخلية، سواء في انعقاد السلطة، وضوابط التنافس السياسي، وشروط المعارضة ومحاذيرها، والثابت والمتحرِّك من حقيقة الحكم تبعاً للثابت والمتحرِّك من حقيقة الموضوع، وغير ذلك. وهي مبادئ ومحدَّدات لا تحتوي على حكم شرعي، مع قابليتها، بعد ضمها إلى قواعد أخرى، أن تولد حكماً شرعياً أو أن تُرشِد إليه، بخاصَّة في ما يتعلَّق بالسلوك الجمعي أو المجتمعي.
2 - الاختلاف في زاوية الاهتمام والرصد بين البحث السياسي والبحث الفقهي، يستدعي أيضاً الاختلاف في النصوص الدينية التي يبحث فيها كلا المجالين. مع إمكانية تطابق عدد معتبر من الروايات في كلا المجالين، بحكم تعدُّد الدلالة فيها وحضور معانيها في منطقة التقاطع الواقعة بينهما.
3 - تنحصر نصوص الفقه بالإضافة إلى القرآن الكريم، بتلك الصادرة عن النبي أو الجهة المعصومة، في حين أنَّ البحث السياسي يستحضر، قدر الإمكان، كامل المعطيات التاريخية والاجتماعية والثقافية المحيطة بظرف صدور النص الديني، التي تدخل جميعها في حالة اشتباك وإحالة متبادلتين بينها وبين النص الديني، لتمكن القارئ من توجيه دلالة النص وتفسير مغازيه، والكشف عن نظام العلاقات الذي يستمدّ منه النص روحه وموجهاته. ولا يقتصر دور المعطيات غير النصية، أي التي لم تصدر عن المعصوم، على تشخيص موضوع الحكم أو متعلقه كما في الفقه بحيث تبقى تلك المعطيات أجنبية عن تحديد معنى النص ودلالته الفقهية، بل هي ـ أي المعطيات ـ عناصر مكوِّنة للمعنى السياسي المستنبط، ولا يمكن تحييدها وعزلها عن النص أو تحييد وعزل النص عنها، لأنها الدليل إلى فتح أقفال المعنى السياسي الكامن في النص. وهي، أي المعطيات غير النصية، مغايرة أيضاً لما يُسمى بالقرائن الفقهية، التي هي عادة معطيات جزئية، مرافقة للنص الديني في خصوص ظرف صدوره وتستعمل عادة لتوجيه معنى النص الفقهي من دون أن تكون جزءاً من ذلك المعنى. في حين أنَّ معطيات النص السياسي، وعلى رغم أنها منفصلة في ظرف تحقُّقها التاريخي عن ظرف صدور النص بحيث يمكن أن تكون سابقة الوجود عليه أو لاحقة له من دون علاقة سببية مباشرة بينهما، إلاَّ أنها تشكل - أي المعطيات - عنصراً مكونّاً للمعنى السياسي المستنبط من النص وشرطاً له وأرضية حاضنة لتشكله وتنقله وتقلبه.
4 - يستند الفقه غالباً، بحكم سعيه إلى تحديد حكم كل واقعة جزئية يبتلى بها الفرد، إلى قياس التمثيل والبرهان. في حين يستند البحث السياسي، بحكم سعيه لاستنتاج جملة القواعد والمبادئ التي تحكم مسارات السلطة وتفسّر جزئيات السلوك السياسي، إلى الاستقراء وفنون الدراسات الإحصائية، اللذين يرصدان حشداً من المعطيات النصيّة، ويعملان على الارتقاء معها وبها، إلى افتراض تصور كلي تشارك سائر المعطيات في بنائه وصناعته وإظهاره، ويسهم هو بالمقابل في تصميم اللوحة الخلفية، التي تهب الحدث أو الموقف السياسي منطقه وتعين دلالته.
5 - المنهج الفقهي يراعي المستلزمات العملية للتعرف إلى مراد الشارع، ويبتكر طرقاً وإجراءات تجنبه الوصول إلى الطريق المسدود. في حين يقتصر الجهد في البحث السياسي على الشروط المعرفية في استخلاص قواعد عامَّة قادرة على شبك المعطيات الجزئية المتوافرة، وعلى تفسير حركة الأحداث والوقائع. فالفقه يبتكر طرقاً لتحديد الحكم الشرعي في واقعة ما حتى مع فقدان النص أو الدليل الشرعي، كما في أصل البراءة أو الاحتياط أو الاستصحاب، في حين يتقوم البحث السياسي بالمعطى أو الشاهد ويقتصر عليهما، ولا يملك صلاحية التصرف في علموية تصور أو في درجة ثبوته. أي أنَّ الفقيه قادر على ملء الفراغات من خلال تحويل البحث المعرفي إلى بحث إجرائي عملي ويملك صلاحية التصرف - بمقتضى ما خوّله النص الديني لذلك - في درجة ثبوت الشيء، بأن ينزل الإمارة الظنية مثلاً منزلة اليقين في مقام الامتثال والعمل. في حين لا يملك الباحث السياسي أدوات أو صلاحية ملء الفراغات المعرفية، سوى إعادة النظر بالفرضية أو النظرية التي اعتمدها، أو العمل على ترميمها.
6 - البحث الفقهي يأخذ بظاهر النص، الذي يراعي أصول التواصل بين الجهة العليا الآمرة والجهة المأمورة المكلفة، ويتبع قواعد تلقي المخاطَب للخطاب وفهمه له. في حين ينظر البحث السياسي إلى ما وراء وضعية التواصل في تبليغ الأمر وتلقيه، وإلى ما وراء الأمر نفسه، من دون أن يلغيه أو يصادره. فيبحث مثلاً في الانعكاس السياسي للتكليف وتأثيره على حركة تفاعل القوى. فعدم تجويز الإمام علي مثلاً لعلي بن يقطين بترك العمل لدى السلطان، يُقرأ بالمنظور السياسي، مؤشراً جزئياً على منطق الإمام في التعامل مع منظومة القوى القارة ونظام القوَّة المستقر حينها.
بالجملة فإنَّ آليات القراءة السياسية لا تنتج حكماً شرعياً، لأنها لا تلحظ الوظيفة الشرعية المطلوبة من الفرد في مقام طاعته لربه، بل تلحظ منطق علاقات القوى والقواعد المتبعة والمستقرة في تسلم السلطة أو تداولها أو التنافس عليها. بالمقابل فإنَّ آليات البحث الفقهي، لا تمكن القارئ من الكشف على كليات الوضع السياسي، وعلى مرتكزات الأئمة في التعامل مع مستقرات الواقع العام، أو منطق الموافقة والمخالفة الذي اتبعوه في أدائهم السياسي العام، سواء كانوا في السلطة أو لم يكونوا.
بالاستناد إلى ما ذكر من الفروقات بين البحث الفقهي والبحث السياسي، يمكن اختصار الفرق بين البحث السياسي والبحث الكلامي أو العقائدي بالقول إنَّ المقاربة العقائدية تهدف إلى بناء اعتقاد جازم، بالاستناد إلى معطيات جازمة أو مقطوعة الصدور والثبوت حول كليات المعنى الديني، التي تشكل مرتكزات الاعتقاد الديني، والتي لا يملك الفرد المسلم الخيار في الأخذ بها وعدمه، لأنها ترسم الحدّ الفاصل بين الانتماء للدين أو المذهب وعدمه. في حين تهدف المقاربة السياسية إلى بناء تصور كلي حول منطق تشكل القوى وقواعد تنافسها وتداخلها وتعارضها وغلبتها ومغلوبيتها في مجال الاجتماع والسياسة. وبالتالي هي بحث في قواعد ومبادئ سلوك الأفراد والجماعات السياسية في ظرف تاريخي خاص. وعلى رغم أنَّ البحث السياسي يهدف إلى بلورة تصور، حول انتظامات خفية وغير ظاهرة لتشكلات السلطة وحركة القوَّة في المجتمع، إلا أنَّه لا يولد اعتقاداً جازماً، بل تتسم نتائجه بمرونة وتتميز بتحملها مساحة شك قابلة للضيق والاتساع مع بروز معطيات جديدة مؤيدة أو معاندة للتصور المعتمد. هذا بالإضافة إلى أن المعطى السياسي لا ينحصر تقومه بالنص القطعي الصدور، كما ذكرنا، بل يشمل بحسب الإمكان، سائر معطيات عصر تاريخي ذي خصوصية ثقافية ودينية وعلائقية خاصَّة.
هذا يعني أنَّ البحث السياسي يقع خارج السجال الكلامي أو المذهبي لإثبات أو نفي مقولة كلامية أو عقدية، بل وظيفته الكشف والتعرف والتوصيف لواقع مزدحم بالأحداث والمشاحنات، وممتلئ بالإدعاء والإدعاء المضاد، ومحاولة فهم محركات الحدث ودوافع التضامن السياسي والمذهبي، وبنية الانتظامات الجماعية، بالإضافة إلى الأرضية السياسية المشتركة التي يقف عليها الجميع والتسالم غير المعلن على قواعد التزاحم والصراع. فالشخصيات والقوى وأنظومات الفكر والعقائد الحاضرة والمشتبكة في ما بينها داخل ميدان التنافس على السلطة أو على المشروعية الدينية، هي بنظر البحث السياسي فعاليات اجتماعية ومؤسَّسات مجتمعية ذات دور ووضع خاصين، حاملة لعناصر قوَّة أو ضعف وإمكانات تأثير محدَّدة، داخل حقل التدافع القائم بينها وبين الآخرين.
أمَّا البحث الأخلاقي، فهو مغاير من حيث المقاربة للبحث السياسي أيضاً، على رغم اشتراكهما في أكثر الموضوعات. لكونه يبحث في مصدر القيمة الأخلاقية، ومفردات الكمال الإنساني، وسبل سعادة الإنسان، في حين يعنى البحث السياسي باستخلاص كليات عامَّة تفسر وتحكم ترتيبات سياسية وعلائقية معينة في المجتمع، من دون التطرُّق إلى ما يجب أن يكون. أي أنَّ البحث السياسي ينْزع إلى رصد الشرط التاريخي الذي ينتج واقعاً وسلوكاً سياسيين، بحيث يمكن الحكم من خلال هذا الشرط، على سلوك أو خيار أو مشروع سياسي ما بالجودة والرداءة لا بالحسن والقبح.

وجيه قانصوه

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...