موسكو تهدّد بضرب «منظومة الدّفاع» الأميركيّة في أوروبا

20-02-2007

موسكو تهدّد بضرب «منظومة الدّفاع» الأميركيّة في أوروبا

ليست حرباً باردة... لكنّها كذلك أو ستصبح. لعلّ هذه العبارة تمثّل خير إيضاح لحال التوتّر العسكري الاستراتيجي، الذي يسود العلاقة بين موسكو وواشنطن.
فمع إصرار العملاق الأميركي على نشر صواريخه، المزعومة دفاعيّة، على الحدود الروسيّة الأوروبيّة، يرفع الدبّ الروسي من وتيرة تهديداته بالردّ القاسي.
هدّدت موسكو أمس، تحت وطأة النيات الأميركيّة الساعية لنشر عناصر من منظومة الدفاع المضادّة للصواريخ في بولندا وتشيكيا، باستئناف إنتاج الصواريخ المتوسّطة المدى، إذا استمرّت واشنطن في مساعيها، محذّرةً من أنّ هذه “المنظومة” تمثّل هدفاً محتملاً لقوّاتها الاستراتيجيّة.
ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء عن رئيس أركان “القوّات الاستراتيجية الروسية”، الجنرال نيكولاي سولوفتسوف، قوله خلال مؤتمر صحافي، إنّه “إذا اتّخذت الحكومتان البولندية والتشيكية مثل هذا القرار (قبول نشر الدرع الأميركيّة المضادّة للصواريخ) فإنّ القوّات الاستراتيجيّة (الروسية) ستوجّه (صواريخ) إلى هذه المنشآت”.
وأضاف سولوفتسوف أنّه “إذا اتُّخذ القرار السياسي بشأن الخروج من المعاهدة (الأميركية ــ السوفياتية بشأن الصواريخ النوويّة المتوسّطة المدى) فستكون القوى الاستراتيجية قادرة على تطبيقها”، مشيراً إلى أنّه، وفي إطار المعاهدة، “تمّ إلغاء الصواريخ المتوسّطة المدى، إلّا أنّ الطريقة التقنيّة لتصنيعها لا تزال موثّقة، وبالتالي سيكون من السّهل جداً استئناف إنتاجها، في فترة أقلّ من ست سنوات”.
وتابع القائد الروسي أنّ “قوّات الصواريخ الاستراتيجية الروسية” عزّزت مستوى تأهّبها القتالي عام 2006، وتضمّن ذلك عملية إطلاق لصاروخ “فويفودا” البالستي العابر للقارات أجريت في كانون الأوّل الماضي، مؤكداً قدرة قوّاته على تنفيذ جميع المهمات التي تناط بها وفي كلّ الظروف، كاشفاً عن أنّه من المقرّر إجراء تجربة إطلاق ثانية على الصاروخ، في النصف الأوّل من العام الجاري.
وأوضح سولوفتسوف أنّ خطط تطوير قوّات الصواريخ الاستراتيجية الروسية تنصّ على تزويدها منظومات صواريخ “توبول ــ أم” بحلول عام 2015.
من جهته، قال رئيس مجلس الفدرالية الروسيّة، سيرغي ميرونوف، إنّ موسكو مستعدّة للردّ بالمثل على نشر عناصر المنظومة الأميركية، مستبعداً في الوقت نفسه أيّ حديث عن بدء “حرب باردة” بين العملاقين الشرقي والغربي.
ونقلت صحيفة “نيزافيسيميا غازيتا” الروسيّة عن الرئيس السابق لأركان قوّات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، الجنرال فيكتور يسين، تحذيره من أنّ الصواريخ الأميركية، المزمع نصبها في الأراضي الأوروبية قرب الحدود الروسية، ستمثّل خطراً على البلاد، إذ إنّ بمقدورها ضرب المنشآت الاستراتيجية داخل الأراضي الروسية.
وفيما رأى خبراء عسكريّون روس أن الولايات المتحدة، إذا أصرّت على نشر صواريخها في أوروبا، ستتسبّب ببدء مرحلة جديدة من سباق تسلّح خطير في العالم، أعلن القائد العام الأعلى لقوات حلف الأطلسي في أوروبا، الجنرال بينتس كريدوك، في وارسو في 16 من الشهر الجاري، أنّه لا ينبغي لموسكو الخوف من منظومة الدّفاع، لأنّها تؤمّن الحماية من هجمات “الأنظمة المارقة”.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...